يوسف بن تغري بردي الأتابكي

326

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وطائفة مع كشلو خان ذهبوا إلى التتار وخدموا معهم وكفى الله شرهم وعلق رأس بركة خان على قلعة حلب ووصل الخبر إلى القاهرة فزينت وحصل الصلح التام بين السلطان يعني الصالح نجم الدين أيوب وبين صاحب حمص والحلبيين وأما الصالح إسماعيل فإنه التجأ إلى ابن أخته الملك الناصر صلاح الدين صاحب حلب وأما نائب دمشق حسام الدين فإنه سار إلى بعلبك وحاصرها وبها أولاد الصالح إسماعيل فسلموها بالأمان ثم أرسلوا إلى مصر تحت الحوطة هم والوزير أمين الدولة والأستادار ناصر الدين بن يغمور فاعتقلوا بمصر وصفت البلاد للملك الصالح وبقي الملك الناصر داود بالكرك في حكم المحصور ثم رضي السلطان على فخر الدين ابن الشيخ وأخرجه من الحبس بعد موت أخيه الوزير معين الدين وسيره إلى الشام واستولى على جميع بلاد الناصر داود وخرب ضياع الكرك ثم نازلها أياما وقل ما عند الناصر من المال والذخائر وقل ناصره فعمل قصيدة يعاتب فيها السلطان فيما له عنده من اليد من الذب عنه وتمليكه ديار مصر وهي : قل للذي قاسمته ملك اليد * ونهضت فيه نهضة المستأسد عاصيت فيه ذوي الحجى من أسرتي * وأطعت فيه مكارمي وتوددي يا قاطع الرحم التي صلتي بها * كتبت على الفلك الأثير بعسجد إن كنت تقدح في صريح مناسبي * فاصبر بعزمك للهيب المرصد عمي أبوك ووالدي عم به * يعلو انتسابك كل ملك أصيد صالا وجالا كالأسود ضواريا * فارتد تيار الفرات المزبد